الحزن يعم الملايين من اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام بعد انتشار
نبأ وفاة الفقيه المجاهد اية الله السيد محمد رضا الشيرازي

عمت
الملايين من اتباع مذهب اهل
البيت عليهم السلام في العراق
وفي دول الخليج وايران
وافغانستان وسوريا والسعودية
والكويت والبحرين ودول اخرى ،
الحزن والوجوم والذهول بعد
انتشار نبأ وفاة الفقيه
المجاهد اية الله العظمى
السيد محمد رضا الشيرازي نجل
الامام الراحل السيد محمد
الشيرازي قدس سره الشريف.
ولد الفقيه الراحل في مدينة كربلاء المقدسة سنة
1379للهجرة الموافق 1959 ونشأ وترعرع بجوار مرقد سيد
الشهداء أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه، فتعلّم
منه دروس الولاء والتضحية والفداء في سبيل الله عزّ
وجلّ.
تربى في ظل والده المرجع المجدد الشيرازي الراحل
وتهذّب بأدبه وتعلّم من أخلاقه وعلمه.
بدأ دراسته الأولية في مدرسة حفّاظ القرآن الكريم،
ثم التحق بالحوزة العلمية في كربلاء المقدسة حيث درس
مقدمات العلوم الدينية لدى أساتذتها الكبار.
هاجر بصحبة والده إلى الكويت وذلك بعد الضغوط
الكبيرة التي لاقته أسرة الإمام الشيرازي من قبل
الطغاة البعثيين في العراق.
وفي الكويت واصل دراسته العلمية، فقرأ الرسائل
والمكاسب على يد عمّه المرجع الديني آية الله العظمى
السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وإلى جانب ذلك
كان يلقي محاضرات دينية علمية على الشباب المؤمن.
وفي سنة 1399للهجرة هاجر إلى إيران، وحلّ بمدينة قم
المقدسة حيث استمر في دراسة السطوح حتى أكملها، وبدأ
دراسته العالية لدى والده المرجع الشيرازي الراحل
وعمّه وكبار فقهاء الحوزة فنال مرتبة الفقاهة
والاجتهاد.
كان من أساطين الأستاذة في حوزة قم المقدسة حيث بدأ
بتدريس المقدمات والسطوح العالية، ومن عام 1408 للهجرة
شرع بتدريس بحث الخارج في الفقه والأصول على فضلاء
الحوزة، وكان مستمراً في تدريسه وعطائه العلمي حتى
وافته المنية.
كان قمة في الأخلاق والتواضع والبسمة على وجهه،
وحزنه في قلبه كما ورد في صفات المؤمنين.
تربّى على يديه العديد من التلامذة والفضلاء وهم
اليوم أساتذة في الحوزات العلمية في مختلف أرجاء
العالم.
ترك محاضرات علمية وأخلاقية في مواضيع عديدة بثّ
منها عبر شاشة عدد من الفضائيات.
كما ترك كتباً علمية قيّمة منها كتاب (الترتب) وفيه
يعالج مسألة أصولية في غاية التعقيد، تضاربت فيها
الآراء، ولا يستوعب الكتاب إلاّ من كان من المجتهدين،
وبه نال عدة إجازات اجتهاد.
ومن كتبه: تفسير للقرآن الكريم تحت عنوان (التدبر
في القرآن) طبع منه مجلدان، و(الرسول الأعظم صلى الله
عليه وآله رائد الحضارة الإنسانية) و(خطب الجمعة)
و(سلسلة المهدوية) و(ومضات) وغيرها. |